المخاطر تقييم

Risk Assessment

العمل المحفوف بالمخاطر

مديرة اولى تسويق المنتجات، Oracle أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا
@DeeHouchen


إدارة الأعداد المتزايدة من المخاطر المحتملة

Intel

يعد الاضطراب في سوق الأسهم والمخاوف من ركود عالمي آخر وأزمة المهاجرين، ليست سوى إحدى التوجهات العالمية الرئيسية التي تتابعها أجهزة الشركات والمؤسسات في عام 2016، وذلك بسبب قدرتها على تعطيل العمليات وإفشال الاستراتيجيات والتأثير على الأرباح، وحتى يمكن أن يتم غض النظر عن كبار الرؤساء التنفيذيين في حال إحساسهم بالخوف حيال العدد الكبير ومجموعة المخاطر التي تحتاج إلى تتبع ومعالجة من قبلهم.

وتعتبر إدارة المخاطر من إحدى المهام الأكثر صعوبة للشركات، لأنه غالباً ما يتطلب منا الإجابة بناء على مستوى معين من التكهنات. ومع كل ذلك، تضيف القوانين سريعة التغير في مقدمة الأولويات، عدد من المخاطر المحتملة والتي تتطلب القيام بالأعمال بشكل أكثر سرعة ومرونة. واليوم، يمكن لإدارة المخاطر السيئة أن تؤثر على نمو الأعمال بشكل كبير.

في الوقت الذي تمتلك فيه العديد من الشركات الكبيرة قسماً متخصصاً لإدارة المخاطر المدارة من قبل رئيس قسم المخاطر، فإن المدير المالي يعتبر هو المسؤول عن التحديد والقياس والتعامل مع المخاطر من خلال تقديم حلول على مستوى المنظمة ككل. وتتطلب اليوم منه تركيز طاقاته وإعطاء الأولوية لكل المخاطر على حدى للحفاظ على سير الأعمال التجارية حتى في الأوقات العصيبة جداً.

  ستة من أصل 10 رؤساء تنفيذيين يتوقعون زيادة تأثير المدراء الماليين أكثر من المدراء الأخرين خلال الثلاث سنوات القادمة. 

وتختلف المخاطر باختلاف نوع المؤسسة والسوق التي يتم العمل بها، لكن وفي السنوات الأخيرة فإن السمعة السيئة أو الانتعاش الاقتصادي البطيء والعوامل التنظيمية المعقدة في المنظمات تؤثر عليها في جميع أنحاء العالم. ولحل هذه المشاكل فإن هنالك تكاليف هائلة للشركات وخاصة في حال عدم معالجة المخاطر بشكل فعال. وقد خسرت أكثر من شركة عالمية، المليارات من القيم السوقية والإيرادات خلال عام 2015، وبالتالي أثرت على سمعتها التي لم يتم التعامل معها على النحو الأمثل.

وعندا يتم العمل بشكل صحيح فإن من الممكن لإدارة المخاطر الفعالة أن تساعد الأعمال بشكل أفضل للاستعداد لأي شيء يخبئه السوق لهم وبالتالي القدرة على إيجاد طرق لتجنبها أو على الأقل تخفيف الأضرار. وقد كشفت نتائج البحث الصادر من قبل شركة ’إيرنست أند يونغ‘ إلى أن الشركات التي تقوم بمعالجة المخاطر تقدم أداء أفضل بثلاث مرات من غيرها وفق EBITDA (الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين)

  من الهام وجود رؤية متكاملة لأهم المخاطر والفرص المتاحة. 

يدرك المدراء الماليون الذين يقومون بإدارة المخاطر بتفوق، على أن الرؤية المتكاملة للمخاطر والفرص الأساسية، تأتي من خلال طرح عملية موحدة لتحديد ومراقبة والاستجابة للمخاطر التي تواجه المدراء الماليين، مما يؤدي لوضع الأعمال في مرحلة استباقية للقيام بالإجراءات المناسبة سعياً إلى منع الخسائر وتوفير النفقات.

ويعتبر القياس أيضاُ ضروري لقياس المخاطر بشكل أكثر فعالية. فمعظم الشركات تقيس أداءها بشكل منتظم وفق مؤشرات الأداء الرئيسية، ويتوجب عليهم أيضاُ القيام بتقييمات متكررة لضمان استعدادية الشركة لمواجهة المخاطر المحتملة، ولتحقيق ذلك يجب على الشركات أن تكون قادرة على تحليل  البيانات المالية بشكل سريع ودقيق وفق مؤشرات الأداء لمختلف جوانب الأعمال.

ومن المهم أيضاُ، أن تكون المخاطر المحتملة واضحة أمام رواد إدارة الأعمال، الذين لربما لا يمتلكون الخبرة المطلوبة لإجراء التحليلات المطلوبة، لكنهم قادرين على تتبع وتلخيص المخاطر بشكل مقروء وسهل لصناع القرار في الشركة، بغية اتخاذ القرارات الصحيحة بشكل سريع.

ولطالما كانت إدارة المخاطر من المهام المعقدة، وأحياناً ما ينكر جميلها، إلا أنه لا يمكن تجاهل أهميتها في هذه الأيام. وكل ما كان الأسلوب أكثر صرامة لتحليل المخاطر عبر المنظمة، كان هناك سهولة في مواجهة التهديدات المتغيرة بكافة أشكالها، وهو ما يقع على عاتق المدراء الماليين.


The Oracle Cloud for Finance blog, brought to you in association with Intel®

Intel® and the Intel logo are trademarks of Intel Corporation in the U.S. and/or other countries.


Learn More